محمد بن جرير الطبري

43

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الآيتين نفي حكم الأخرى ، بل كل واحدة منهما محكمة فيما أنزلت فيه . 16251 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وإن جنحوا للسلم ) ، قال : قريظة . * * * وأما قوله : ( وتوكل على الله ) ، يقول : فوِّض إلى الله ، يا محمد ، أمرك ، واستكفِه ، واثقًا به أنه يكفيك ( 1 ) كالذي : - 16252 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( وتوكل على الله ) ، إن الله كافيك . ( 2 ) * * * وقوله : ( إنه هو السميع العليم ) ، يعني بذلك : إن الله الذي تتوكل عليه ، " سميع " ، لما تقول أنت ومن تسالمه وتتاركه الحربَ من أعداء الله وأعدائك عند عقد السلم بينك وبينه ، وما يشترط كل فريق منكم على صاحبه من الشروط ( 3 ) = " العليم " ، بما يضمره كل فريق منكم للفريق الآخر من الوفاء بما عاقده عليه ، ومن المضمر ذلك منكم في قلبه ، والمنطوي على خلافه لصاحبه . ( 4 ) * * *

--> ( 1 ) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف ص : 15 تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) الأثر : 16252 - سيرة ابن هشام 2 : 330 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16249 . ( 3 ) في المطبوعة : " ويشرط كل فريق . . . " ، وفي المخطوطة : " ويشترط . . . " ، والصواب بينهما ما أثبت . ( 4 ) انظر تفسير " سميع " و " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة ( سمع ) ، ( علم ) .